والعدّة والسلاح .
قال :
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ :
أي وأموال
وَمَقامٍ كَرِيمٍ :
( 58 ) : أي منزل حسن .
قال :
كَذلِكَ :
أي كذلك كان الخبر ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : ( كذلك ) أي : هكذا ، ثمّ انقطع الكلام . ثمّ قال :
وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) : أي رجعوا إلى مصر بعد ما أهلك اللّه فرعون وقومه في تفسير الحسن .
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
( 60 ) : أي اتّبع فرعون وجنوده موسى حين أشرقت الشمس .
رجع إلى أوّل القصّة :
( فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )
أي : حيث اتّبعوا بني إسرائيل صباح الليلة التي سروا فيها حين أشرقت الشمس .
قوله :
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ :
أي جمع موسى وجمع فرعون
قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قالَ
موسى :
كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
( 62 ) : أي الطريق .
قال بعضهم : ذكر لنا أنّ مؤمنا من آل فرعون كان بين يدي نبيّ اللّه موسى يسير ويقول : أين أمرت يا رسول اللّه ؟ فيقول له موسى : أمامك ، فيقول له المؤمن : وهل أمامي إلّا البحر ، فيقول :
واللّه ما كذبت ولا كذبت . ثمّ يسير ساعة ثمّ يلتفت . فيقول : أين أمرت يا رسول اللّه ؟ فيقول :
أمامك . فيقول : وهل أمامي إلّا البحر ، فيقول : واللّه ما كذبت ولا كذبت ، حتّى دخلوا البحر .
قوله :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
جاءه جبريل عليه السّلام على فرس فأمره أن يضرب البحر بعصاه ، فضربه موسى بعصاه
فَانْفَلَقَ
البحر
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 ) : أي كالجبل العظيم . [ صار اثني عشر طريقا ، لكلّ سبط طريق ، وصار ما بين كلّ طريقين منه مثل القناطر ] « 1 » . ينظر بعضهم إلى بعض .
قال :
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
( 64 ) : أي أدنينا فرعون وقومه إلى البحر « 2 » .
قال :
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ
هامش
- سح : « مقوون » فيكون المعنى مقوّون بالعدّة التي نعدّها . انظر اللسان : ( حذر ) و ( أدا ) وفيه : « آدى الرجل :
أي : قوي ، فهو مؤد ، بالهمز ، أي : شاك السلاح » . وانظر تفسير الطبري ، ج 19 ص 77 - 78 .
( 1 ) زيادة من ز ورقة 243 ، ومن سع ورقة 63 ظ .
( 2 ) كذا في جميع المخطوطات :« ( وَأَزْلَفْنا ) »أي : « وأدنينا » ، والتأويل صحيح ، لأنّ من معاني أزلف : قرب . ومنه قوله :( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ )[ الشعراء : 90 ] أي : قرّبت وأدنيت . قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 87 : -