تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) موسى يقوله لفرعون ، أراد ألّا يسوّغ ، أي : ألّا يجوّز عدوّ اللّه ما امتنّ به عليه ، فقال :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) واتّخذت قومي عبيدا وكانوا أحرارا ، وأخذت أموالهم فأنفقت عليّ من أموالهم وربّيتني بها ، فأنا أحقّ بأموال قومي منك .
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
( 23 ) .
قالَ
موسى :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 ) قالَ
فرعون
لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ
( 25 ) : أي إلى ما يقول .
قالَ
موسى :
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
( 26 ) جوابا لقوله في أوّل الكلام :
( وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ) .
قالَ
فرعون
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
( 27 ) .
قالَ
موسى :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
( 28 ) وهذا تبع للكلام الأوّل :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ .
قالَ
فرعون :
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
( 29 ) : أي من المخلّدين في السجن « 1 » .
قالَ
له موسى :
أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
( 30 ) : أي بيّن .
قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 31 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
( 32 ) : أي حيّة أشعر ذكر ، تكاد تسترط فرعون عدوّ اللّه ؛ غرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها ، وأهوت إلى عدوّ اللّه لتأخذه ؛ فجعل يميل ويقول : خذها يا موسى ، خذها . فأخذها موسى . قال :
وَنَزَعَ يَدَهُ :
أي أدخل يده في جيب قميصه ، ثمّ أخرجها فهو قوله :
( وَنَزَعَ يَدَهُ )
أي : أخرج يده .
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
( 33 ) تعشى البصر من بياضها . قال الحسن : أخرجها واللّه كأنّها مصباح .
قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ
فرعون يقوله
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
( 34 ) : أي بالسحر .
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ
( 35 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ب وع ، وفي سع وسح : « لأخلّدنّك في السجن » .