قال :
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
( 70 ) . ذكر الحسن في قوله في سورة [ طه : 82 ]
( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ )
أي : من الشرك ،
( وَآمَنَ )
أي : أخلص الإيمان للّه
( وَعَمِلَ صالِحاً )
أي : في إيمانه . وقال بعضهم : إلّا من تاب من ذنبه ، وآمن : أي بربّه ، وعمل عملا صالحا ، أي : فيما بينه وبين اللّه . قوله :
( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ )
أي : يبدّل اللّه مكان الشرك الإيمان ، ومكان العمل السيّئ العمل الصالح .
[ وقال بعضهم : فأمّا التبديل في الدنيا فطاعة اللّه بعد عصيانه ، وذكر اللّه بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر ] « 1 » .
قوله :
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً :
( 71 ) أي يقبل اللّه توبته إذا تاب قبل الموت . كقوله في سورة النساء :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
[ النساء : 18 ] . ويقال : تقبل التوبة من العبد ما لم يغرغر .
قوله :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ :
والزور الشرك والنفاق والعمل السيّئ [ وقال بعضهم :
( لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) :
أي لا يحضرون مجالس الكذب والباطل ] « 2 » قوله :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ :
أي بالباطل
مَرُّوا كِراماً
( 72 ) : أي ليسوا من أهله . [ وقال بعضهم :
( لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً )
أي : لا يشهدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم فيه ] « 3 » .
قوله :
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ :
أي بالقرآن
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
( 73 ) : أي لم يصمّوا عنها ولم يعموا عنها .
قوله :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ :
ذكروا
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 62 و ، وهو من قول قتادة .
( 2 ) زيادة من سع أيضا . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 273 : « يقول : لا يحضرون مجالس الكذب والمعاصي ويقال : أعياد المشركين لا يشهدونها لأنّها زور وكذب » .
( 3 ) زيادة من سع ورقة 62 و .