له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : شرّ مقيل ، فيقال له : عد . ثمّ يدعى صاحب الجنّة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر ، فيقال له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : ربّ ، خير مقيل ، فيقال له : عد . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : من لم يقل في الجنّة يومئذ فليس هو من أهلها .
قال بعضهم : وبلغنا عن ابن عباس أنّه قال : إنّي لأعلم أيّ ساعة يدخل أهل الجنّة الجنّة ، قبل نصف النهار حين يشتهون الغداء .
قوله :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ :
أي عن الغمام . هذا بعد البعث ، تشقّق فتراها واهية متشقّقة ، كقوله :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
( 19 ) [ النبأ : 19 ] . ويكون الغمام شرايين السماء والأرض . قال :
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
( 25 ) : هو مثل قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[ البقرة : 210 ] ، ومثل قوله :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
( 22 ) [ الفجر : 22 ] .
قال :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ :
يخضع الملوك يومئذ لملك اللّه ، والجبابرة لجبروت اللّه .
وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
( 26 ) : أي شديدا .
قوله :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ :
وهو أبيّ بن خلف ، يأكلها ندامة يوم القيامة .
يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ :
أي محمّد
سَبِيلًا
( 27 ) إلى اللّه باتّباعه بالإيمان .
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
( 28 ) : أي عقبة بن أبي معيط
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ :
أي عن القرآن
بَعْدَ إِذْ جاءَنِي .
ذكروا عن مجاهد قال : كان أبيّ بن خلف يأتي النبيّ فزجره عقبة بن أبي معيط عن ذلك ، فهو قول أبيّ بن خلف في الآخرة :
( يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) .
وقال مجاهد في قوله :
( يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا )
يعني به الشيطان .
قوله :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
( 29 ) : أي يأمره بمعصية اللّه ، ثمّ يخذله في الآخرة . كقوله :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
[ إبراهيم : 22 ] .