قوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
: تسكنون فيه « 1 »
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
: يعني من الشّعر والصوف
تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
: يعني في سفركم
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
« 2 » . يعني في قراركم في غير سفر
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً
: والأثاث المتاع في تفسير الحسن ، وقال مجاهد : الأثاث الغنى « 3 » . وقال بعضهم : الأثاث المال ، وهو واحد .
وَمَتاعاً
: أي تستمتعون به
إِلى حِينٍ
( 80 ) : أي إلى الموت .
قوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا
: يعني من المنازل ، تظلّكم من الشمس والمطر ، وجعل لكم أيضا ظلالا من الشجر .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
: أي غيرانا تكنّكم أيضا من الحرّ والبرد والريح والأمطار ، يعني الغيران التي تكون في الجبال .
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
: أي من القطن والكتّان والصوف . وقد قال في أوّل السورة :
لَكُمْ فِيها دِفْءٌ
[ النحل : 5 ] أي : من البرد . قال :
وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ
: يعني دروع الحديد تقيكم القتال .
كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
( 81 ) : أي لكي تسلموا . يقول : إن أسلمتم تمّت عليكم النعمة بالجنّة ، وإن لم تسلموا لم تتمّ نعمته عليكم إذا صرتم إلى عذابه .
وبلغنا عن ابن عبّاس أنّه كان يقرؤها : ( لَعَلَّكُمْ تُسْلمُونَ ) أي : من الجراح في لبس الدروع .
قوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 82 ) وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم . يقول : ليس عليك أن تهديهم ؛ كقوله :
* لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي
هامش
( 1 ) في المخطوطات الثلاث : « تسكنونها » وأثبتّ ما في سع وز ، وهو أصحّ .
( 2 ) قال الزمخشريّ في الكشّاف ، ج 2 ص 625 : « ( تستخفّونها ) ترونها خفيفة المحمل في الضرب والنقض والنقل » .
( 3 ) كذا في ق وج ود ، وفي سع ، ولم أجد في تفسير مجاهد ، ولا في تفسير الطبريّ الأثاث بمعنى الغنى . بل جاء في تفسير مجاهد ص 350 : « الأثاث : المتاع » .