تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قال :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ
: أي : لا يتكلّم ، يعني الوثن
لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
: أي على وليّه الذي يتولّاه ويعبده ، أي : إنّه عمله بيده وينفق عليه كسبه ويعبده ويتولّاه
أَيْنَما يُوَجِّهْهُ
: هذا العابد له ، يعني دعاءه إيّاه
لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ
: أي هذا الوثن
وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
: وهو اللّه
وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 76 ) : [ وهو اللّه ] « 1 » . قوله :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي يعلم غيب السماوات ويعلم غيب الأرض
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
: أي بل هو أقرب من لمح البصر ، ولمح البصر يعني أنّه يلمح مسيرة خمسمائة عام إلى السماء ، يعني سرعة البصر .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 77 ) . قوله :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 78 ) : أي لكي تشكروا هذه النعم . قوله :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ
: أي متحلّقات في جوّ السماء ، فيما بين السماء والأرض ، وهي كلمة عربيّة ، كقوله :
وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
( 24 ) [ إبراهيم : 24 ] يعني بذلك طولها . أي : ما ارتفع فقد سما . كذلك الطير متحلّقة في السماء ، أي : قد سمت ، والسموّ من الارتفاع « 2 » .
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ
: يبيّن قدرته للمشركين . يقول : هل تصنع آلهتكم شيئا من هذا ؟
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 79 ) : أي يصدّقون ، وهي مثل الأولى .
هامش
( 1 ) زيادة من سع . وجاء بعده . « قال يحيى : هي مثل قوله : ( إنّ ربّي على صراط مستقيم ) » . وبعد أن ذكر المؤلّف تفسيرا لقتادة بنفس هذا التأويل أورد قولا للحسن جاء فيه : « وفي تفسير الحسن : إنّه المؤمن الذي ضرب اللّه مثلا في هذه الآية :( وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )يعني المؤمن . قال يحيى : سمعت غير واحد يذكر أنّ هذا المثل نزل في عثمان بن عفّان » . ( 2 ) هذه الجمل الأخيرة أمثلة من التكرار المملّ أحيانا ، وهي غير موجودة في مخطوطتي سع وز . فهل هي من زيادات بعض الشرّاح أو النسّاخ ؟ .