تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بالشياطين والأوثان
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 87 ) : أي عبادتهم إيّاهم في الدنيا افتراء على اللّه ، وهو الكذب . وهو كقوله :
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا
[ غافر : 73 - 74 ] . قوله :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
: بلغنا عن ابن مسعود أنّه قال : حيّات وعقارب ، لها أنياب مثل النخل الطوال تنهشهم . وقال الحسن : هو كقوله :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
( 30 ) [ النبأ : 30 ] . قوله :
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
( 88 ) : يعني الشرك ، وهو أعظم المعاصي . قوله :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
: يعني نبيّهم ، وهو شاهد عليهم
وَجِئْنا بِكَ
: يا محمّد
شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
: يعني أمّته
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
: أي ما بيّن فيه من الحلال والحرام والكفر والإيمان والأمر والنهي وكلّ ما أنزل فيه . ذكروا عن أبي الدرداء قال : أنزل القرآن على ستّ آيات : آية مبشّرة ، وآية منذرة ، وآية فريضة ، وآية تأمرك ، وآية تنهاك ، وآية قصص وأخبار . قال :
وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 89 ) . قوله :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
: أي حقّ القرابة . ذكروا عن الحسن قال : حقّ الرحم ألّا تحرمها ولا تهجرها . قال بعضهم : إن لم يكن لك مال تعطيه فامش إليه برجلك . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ الرحم معلّقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الذي إذا انقطعت رحمه وصلها « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ في كتاب الأدب ، باب ليس الواصل بالمكافئ ، عن عبد اللّه بن عمرو ، وأخرجه أحمد في مسنده وأخرجه الترمذيّ في أبواب البرّ والصلة ، باب ما جاء في صلة الرحم عن عبد اللّه بن عمرو ، وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة ، باب في صلة الرحم . ( رقم 1697 ) عن عبد اللّه بن عمرو أيضا .