الآيات إذا لم يقبلوها ولم يتفكّروا فيها .
قوله :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
: أي وقائع اللّه في الأمم السالفة ، أي : ما أهلكهم به حين كذّبوا رسلهم . قال :
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
( 102 ) : أي فسينزل بكم ما نزل بهم ، يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . إنّ اللّه أخّر عذاب كفّار هذه الأمّة إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم ، ولم يهلكهم حين كذّبوا النبيّ عليه السّلام بعذاب الاستئصال ، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال ، فلم يبق منهم أحد .
قوله :
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
: أي وكنّا إذا أهلكنا قوما أنجينا النبيّ والمؤمنين .
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
( 103 ) .
قوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
: يعني المشركين
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
: أي الذي يميتكم
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 104 ) .
قوله :
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ
: أي وجهتك
لِلدِّينِ حَنِيفاً
: أي مخلصا
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 105 ) .
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ
: يعني الأصنام
فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
( 106 ) : أي من المشركين .
( فَإِنْ فَعَلْتَ )
أي : ولست فاعلا .
قوله :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
: أي بمرض أو بليّة
فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
: أي بعافية أو سعة
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
: يعني السرّاء والضرّاء في النصب وغيره
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 107 ) .
قوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
: يعني القرآن
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
: أي على نفسه ، كقوله :