تفسير سورة هود « 1 » وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
الر
: قد فسّرناه في أوّل سورة يونس .
قوله :
كِتابٌ
: [ أي : هذا كتاب ] « 2 » ، يعني القرآن
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
: أي بالأمر والنهي .
ثُمَّ فُصِّلَتْ
: قال مجاهد : ثمّ فسّرت . وقال الحسن : ثمّ فسّرت ، بيّن فيها الحدود والأحكام . وقال بعضهم : فصّلها فبيّن فيها حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته .
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ
: أي من عند حكيم ، وهو اللّه تبارك وتعالى ، أحكمه بعلمه
خَبِيرٍ
( 1 ) : أي بأعمال العباد .
قوله :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
: يقول للنبيّ عليه السّلام : قل لهم ألّا تعبدوا إلّا اللّه
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ
: يحذّركم عقابه ، أي النار إن لم تؤمنوا
وَبَشِيرٌ
( 2 ) : أي يبشّر بالجنّة من أطاعه وآمن به .
قوله :
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
: أي من الشرك
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
منه
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
: والمتاع معايشهم .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
: أي إلى الموت ، ولا يهلككم بالعذاب إن آمنتم . يقول : أنتم في ذلك المتاع إلى الموت .
قوله :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
: أي على قدر ما عمل واحتسب . كقوله :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
[ الأنعام : 132 ] .
وبلغنا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : من عمل حسنة كتبت له عشر حسنات ، ومن
هامش
( 1 ) في د : « سورة هود عليه السّلام » ، وفي ق وع ذكر لعدد الحروف والكلمات والآيات على اختلاف بينهما في بعض الألفاظ . ففي ق : « عدد الآيات 123 عند أهل الكوفة وأهل البصرة ، واثنان في عدد دمشق » . وفي ع : « عند أهل الكوفة وأهل حمص واثنان في عدد دمشق » .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 143 .