عليهم ففعل .
قال اللّه عزّ وجلّ :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 90 ) .
يقول اللّه عزّ وجلّ :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 91 ) : أي إنّه آمن في حين لا يقبل اللّه منه الإيمان . وقد مضت سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل أن لا يقبل اللّه الإيمان عند نزول العذاب .
قال :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
: أي بجسدك . مجّه البحر ، أي : قذفه البحر عريانا على شاطئ البحر . قال :
لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
: أي لمن بعدك آية فيعلمون أنّك عبد ذليل قد أهلكك اللّه وغرّقك . فرآه العالمون .
قوله :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
( 92 ) : يعني المشركين ، أي : لا يتفكّرون فيها ولا ينظرون .
قوله :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
: أي أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق ، أي : مصر ، في تفسير الحسن ، بعد ما أهلك اللّه فرعون وقومه .
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
: قال تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
( 26 ) أي : ومنزل حسن في الدنيا
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
( 27 ) [ الدخان : 25 - 27 ] أي مسرورين . وقال بعضهم : معجبين وهو واحد . قال :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) [ الشعراء : 59 ] « 1 » أي هكذا أورثناها بني إسرائيل .
قوله :
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
: مثل قوله :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع : «( كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ )» [ الشعراء : 59 ] أمّا في سورة الدخان فجاءت الآية : 28 هكذا :( كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً - آخَرِينَ )ولعلّ الآيتين المتشابهتين اختلطتا على المؤلّف أو على بعض النسّاخ ، اللهمّ إلّا أن يكون المؤلّف عمد إلى الآية التي نصّ فيها نصّا صريحا ببني إسرائيل .