عمل سيّئة واحدة كتبت عليه واحدة ، فإن عوقب بالسيّئة في الدنيا بقيت له عشر حسنات ، فإن حوسب بها في الآخرة بقيت له تسع حسنات .
وقال مجاهد :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
في الآخرة .
قال :
وَإِنْ تَوَلَّوْا
: أي عن هذا القرآن فيكذّبوا به .
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
( 3 ) : يحذّرهم عذاب اللّه في الآخرة ، ولم يبعث اللّه نبيّا إلّا حذّر أمّته عذاب الدنيا وعذاب الآخرة إن لم يؤمنوا .
قوله :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 4 ) : يقول : فيعذّبكم في الآخرة إن لم تؤمنوا في الدنيا لقدرته عليكم ، فيعذّبكم بكفركم .
قوله :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
: أي على ما هم عليه من الكفر . وقال مجاهد :
ثنيهم صدورهم شكّ وامتراء .
قال :
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
: أي من اللّه إن استطاعوا ، ولن يستطيعوا . وقال الحسن :
ليستخفوا منه بذلك ، يظنّون أنّ اللّه لا يعلم الذي استخفّوا منه .
قال :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
: أي ما يظهرون من الكفر .
وقال بعضهم : هم المنافقون يثنون صدورهم بما هم عليه من الكفر ، وهو ما يسرّون ، أي : من ترك الوفاء بما أقرّوا به من الأعمال التي لم يوفّوا بها ،
( وَما يُعْلِنُونَ )
أي : ما يظهرون من الإيمان للنبيّ والمؤمنين .
قال :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 5 ) : أي بما تخفي الصدور .
وقال بعضهم :
( يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ )
يقنعون رؤوسهم ، ويحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كلام النبيّ عليه السّلام ؛ فكانوا يحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كتاب اللّه ولا ذكره .