تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ذكروا عن أبي العالية الرياحي « 1 » أنه إذا قرئ عليه حرف على غير ما يقرأ لم يقل : ليس هكذا ، وقال : أمّا أنا فأقرأه كذا وكذا . فبلغ ذلك إبراهيم [ بن سعد ] « 2 » فقال : كأنه قد سمع أنّه من كفر بحرف فقد كفر به أجمع . ذكروا أنّ أوّل من كتب المصاحف أبو بكر الصدّيق حين قتل أهل اليمامة . وأوّل من جمع الناس على مصحف واحد عثمان بن عفّان . وذكروا أنّ حذيفة بن اليمان قال لعثمان بن عفّان : ما كنت صانعا إذا قيل : قراءة فلان وقراءة فلان ؟ كما صنع أهل الكتاب فاصنعه الآن « 3 » . فجمع عثمان الناس على هذا المصحف على حرف واحد ، [ وهو حرف زيد ] « 4 » . ذكروا أنّ جبريل عليه السّلام كان يأتي النبيّ عليه السّلام ، فيعرض عليه القرآن كلّ عام عرضة ، وأنّه أتاه في العام الذي قبض فيه فعرضه عليه عرضتين . فقال بعضهم : فكانوا يرون العرضة الآخرة قراءة ابن عفّان . وقال بعضهم : فكانوا يرون العرضة الآخرة قراءتنا هذه . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أبي أقرأكم للقرآن « 5 » . ذكروا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : إنّ أرأف أمّتي أبو بكر ، وأشدّهم في دين اللّه عمر بن الخطّاب ، وأصدقهم حديثا عثمان بن عفّان ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرأهم
هامش
الجواليقي ، المعرّب من الكلام الأعجميّ على حروف المعجم ، تحقيق وشرح أحمد محمّد شاكر ، الطبعة الثانية ، ط . دار الكتب ، القاهرة ، 1389 ه / 1969 م ، ص 52 - 53 . ( 1 ) هو أبو العالية رفيع بن مهران الرّياحي ، مولى امرأة من بني رياح ، بطن من بطون تميم . كان من التابعين ، توفّي سنة تسعين للهجرة . قال عنه أبو بكر بن داود : « ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية ، ثمّ سعيد بن جبير » . انظر الداودي ، طبقات المفسّرين ج 1 ص 173 . تحقيق علي محمّد عمر ، نشر مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1392 ه / 1972 م . ( 2 ) زيادة وردت بمداد مغاير ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف . نزل بغداد . وكان فقيها متشدّدا في الحديث . مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة للهجرة . ( 3 ) كذا في مخطوطتي دوز : « فاصنعه الآن » ولم أهتد لتحقيق الصواب في العبارة . ( 4 ) زيادة من ز . ( 5 ) حديث صحيح ، أخرجه مسلم بمعناه ضمن حديث في كتاب فضائل الصحابة ( 2464 ) عن عبد اللّه بن عمرو قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خذوا القرآن من أربعة : من ابن أمّ عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل ، وأبيّ بن كعب ، وسالم مولى أبي حذيفة » .