تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بمكّة ، وكان جوار أهل الجاهليّة ، فلمّا قضيت جواري استبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت خلفي وأمامي ، وعن يميني وعن شمالي ، فلم أر شيئا . فرفعت رأسي إلى السماء فإذا هو - يعني جبريل عليه السّلام - قاعد على العرش بين السماء والأرض ، فحممت منه ، فأتيت خديجة فقلت : دثّروني . وصبّت عليّ ماء باردا ، فأنزل اللّه عليّ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) « 1 » . قال : والعامّة على أنّ أوّل ما نزل من القرآن
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) « 2 » . ذكروا عن أبي بن كعب قال : آخر ما نزل من القرآن هاتان الآيتان في سورة براءة :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
. . . إلى آخر السورة . [ سورة التوبة : 128 - 129 ] . ذكروا عن ابن عبّاس ، عن أبي بن كعب قال : إنّ آخر القرآن بالسماء عهدا هاتان الآيتان :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
. . . إلى آخر الآيتين . ذكروا عن الكلبيّ قال : آخر ما نزل من القرآن :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 281 ) [ سورة البقرة : 281 ] . ذكروا عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أتاني جبريل وميكائيل ، فقعد جبريل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، فقال جبريل : بسم اللّه ، في حديث الحسن . وفي حديث غيره : يا محمّد ، اقرأ القرآن على حرف . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على حرفين . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على ثلاثة أحرف . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على أربعة أحرف . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على خمسة أحرف . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على ستّة أحرف . فالتفت إليّ ميكائيل فقال : استزده ، فقلت : زدني . فقال : اقرأه على سبعة أحرف ، كلّها شاف كاف ، ما لم تختم آية رحمة بآية
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( رقم 257 ) عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللّه . وأخرجه البخاري مختصرا في أوائل صحيحه وفيه : « قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال ، وهو يحدّث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : « بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء . . . » إلى آخر الحديث . ( 2 ) انظر السيوطي ، الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 69 ، ط . المشهد الحسيني ، القاهرة : 1378 / 1967 ، تجد تلخيصا وافيا يجمع بين الروايتين وتحقيقا في أنّ أوّل القرآن نزولا هو صدر سورة العلق .