تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
يَفْقَهُونَ
( 65 ) : أي لكي يفقهوا . قوله :
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ :
أي بالقرآن
وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 ) : أي : بحفيظ لأعمالكم حتّى أجازيكم بها . إنّما أنا منذر ، واللّه المجازي لكم بأعمالكم . قوله :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ :
قال الحسن : حبست عقوبتها حتّى عمل ذنبها ، فلمّا عمل ذنبها أرسلت عقوبتها . وفي تفسير عمرو عن الحسن :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ :
عند اللّه خيره وشرّه ، حتّى يجازيكم به .
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) : أي يوم القيامة . وهذا وعيد من اللّه للكفّار ، لأنّهم كانوا لا يقرّون بالبعث . قوله :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا :
أي يكذّبون بآياتنا . وقال مجاهد : يستهزءون بآياتنا
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ :
كان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ، وهو يومئذ بمكّة ، ثمّ أمر بعد بقتالهم . قال :
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 ) : قال مجاهد : نهى [ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » أن يقعد معهم إلّا أن ينسى ، فإذا ذكر فليقم ، وذلك قوله :
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
قال :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ :
يعني المؤمنين
مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ :
أي من حساب المشركين من شيء . قال مجاهد : أي إن قعدوا معهم ، ولكن لا تقعد معهم . قال :
وَلكِنْ ذِكْرى :
أي : يذكّرونهم « 2 » بالقرآن
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 69 ) : أي فيؤمنوا . وقال الكلبيّ :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
أي : يستهزءون بها
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
؛ إنّ أصحاب رسول اللّه قالوا : لئن كنّا كلّما استهزأ المشركون بكتاب اللّه قمنا وتركناهم لا ندخل المسجد ولا نطوف بالبيت ؟ فرخّص اللّه للمؤمنين فقال :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ،
فكان على المؤمنين أن يذكّروهم ما استطاعوا .
هامش
( 1 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 217 . وهي موجودة في ز ، ورقة 95 . ( 2 ) في د وع : « يذكّرهم » ، وما أثبتّه أصحّ ؛ لأنّ الضمير راجع إلى الذين يتّقون .