تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

قوله : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً : قال بعضهم : نسختها آية القتال . قال : وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ : أي بالقرآن أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ : قال مجاهد : أن تسلم نفس « 1 » بِما كَسَبَتْ : أي بما عملت ، أي تسلم في النار . قال : لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ : يمنعها منه وَلا شَفِيعٌ : يشفع لها عنده ، وهذا الكافر . قال : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ : أي إن تفتد بكلّ فدية لا يُؤْخَذْ مِنْها : أي لا يقبل منها . قال اللّه : أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا : أي أسلموا في النار بِما كَسَبُوا : بما عملوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ : والحميم الحارّ الذي قد انتهى حرّه . وَعَذابٌ أَلِيمٌ : أي موجع بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) : أي يعملون . قوله : قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا : أي لا نفعل وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ : أي نرجع إلى الكفر بعد الإيمان كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ : أي : غلبت عليه الشياطين واستحوذت عليه حَيْرانَ : يعني أنّه متحيّر لا يبصر الهدى لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا : أي بمنزلة رجل ضلّ في فلاة ، له أصحاب كلّهم يدعونه إلى الطريق فهو متحيّر « 2 » . وقال مجاهد : هو رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق ، وذلك مثل من ضلّ بعد الهدى . وقال بعضهم : هذه خصومة علّمها اللّه النبيّ وأصحابه يخاصمون بها أهل الضلالة . قال اللّه للنبيّ : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى : وهو الذي أنت عليه . وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) . قوله : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) : أي يوم القيامة . وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ : أي للحقّ ، يعني الميعاد . وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ : يعني يوم القيامة .

هامش
( 1 ) وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 194 : «أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌأي : ترتهن وتسلم » . وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ص 155 : « أن تسلم للهلكة » . ( 2 ) في ع ود : « وهو متحيّر » ، وأثبتّ ما في ز ورقة 95 : « فهو متحيّر » .