تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فإنّهما أمرا الأسباط بقتال الجبّارين ومجاهدتهم ، فعصوهما ، فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة . قوله :
فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 12 ) : أي قصد الطريق ، وقال بعضهم : عدل الطريق . قوله :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ :
أي فبنقضهم ميثاقهم لعنّاهم . يعني باللعن المسخ ، فجعل منهم قردة وخنازير ؛ مسخوا في زمان داود قردة ، وفي زمان عيسى خنازير . قال :
وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً :
أي غليظة
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ :
وهو ما حرّفوا من كتاب اللّه . قال :
وَنَسُوا :
أي تركوا
حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ :
في الكتاب . وقال الحسن : تركوا عرى دينهم . وقال بعضهم : نسوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، وعهده الذي عهده إليهم ، وضيّعوا فرائضه وعطّلوا حدوده . قوله :
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ :
يعني حيث دخل النبيّ حائطا لليهود فهمّوا به . وتفسيره في غير هذا الموضع . قال :
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ :
أي من آمن منهم . قوله :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 13 ) : قال بعضهم : نسختها هذه الآية :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
( 29 ) [ التوبة : 29 ] . قوله :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ :
كما أخذنا ميثاق اليهود . قال بعضهم : إنّما سمّوا نصارى لأنّهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة « 1 » نزلها عيسى . وهو اسم تسمّوا به ولم يؤمروا به . قال :
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ :
وهي مثل الأولى . قوله :
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ
هامش
كما جاء في تفسير مجاهد ، ص 189 ، وفي تفسير الطبري أيضا ، ج 10 ص 124 : « كالب بن يوفنا » . ( 1 ) مدينة في أرض الجليل ، شمالي فلسطين ، بينها وبين طبريّة ثلاثة عشر ميلا كما يقول ياقوت . ولا تزال إلى يومنا هذا ، وهيNAZARETH.