تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقال مجاهد : الذي واثق به بني آدم في ظهر آدم عليه السّلام . قال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 7 ) : أي بما في الصدور . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ :
أي : بالعدل ، وهي الشهادة تكون عند الرجل . قوله :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا :
قال بعضهم : ولا يحملنّكم بغض قوم على ألّا تعدلوا . قال الكلبيّ يعني به قريشا الذين صدّوهم عن المسجد الحرام وصدّوا الهدي ، فأمر اللّه رسوله بالعدل فيهم ، ولم يكن أمر بقتال المشركين يومئذ عامّة . قوله :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى :
[ أي فإنّه من التقوى ] « 1 » . قال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 8 )
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
( 9 ) : وإنّما ارتفعت لأنّ إضمارها : وعد اللّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وفي الوعد لهم مغفرة - أي لذنوبهم - وأجر عظيم « 2 » ، أي : الجنّة . قوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( 10 ) : أي أصحاب النار ، وهو اسم من أسماء أبواب جهنّم . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 11 ) . قال الحسن : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببطن نخل محاصرا غطفان ، وهو متقلّد سيفه ؛ فجاءه رجل كانت قريش بعثته ليفتك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : يا محمّد أرني سيفك هذا حتّى انظر إليه ، فقال : هاكه . فأخذه فجعل ينظر إلى السيف مرّة وإلى رسول اللّه مرّة ، فقال : يا محمّد ، أما تخافني ؟ قال : لا . وقال بعضهم : ذكر لنا أنّها نزلت على نبيّ اللّه وهو بنخل في الغزوة السابعة ، فأراد بنو تغلب
هامش
-ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . .الآية . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 79 . ( 2 ) قلّما يتعرّض مؤلّف الكتاب في تفسيره لمسائل اللغة والإعراب ، وإذا فعل فبإيجاز . ومن أراد تفصيلا في هذا وزيادة بيان فعليه بكتاب معاني القرآن للفرّاء ، فهو العمدة في الموضوع بالنسبة للمفسّرين القدامى .