تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قال :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
( 21 ) : هو قوله :
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] ، وهو قول الحسن وغيره . وقال مجاهد : هي كلمة النكاح التي تستحلّ بها الفروج . قال بعضهم : وقد كان في عقد المسلمين عند إنكاحهم : آللّه « 1 » عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان . وحدّثنا عن بعض السلف أنه كان يتلو هذه الآية عند النكاح . قوله :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ :
أي إلّا ما قد مضى قبل التحريم .
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً :
أي وبغضا من اللّه
وَساءَ سَبِيلًا
( 22 ) : أي : بئس المسلك . إذا تزوّج الرجل المرأة لم تحلّ لابنه إذا طلّقها الأب ، أو مات عنها ، دخل بها أو لم يدخل بها . والجدّ كذلك ، والجدّ أب الأمّ كذلك . وإذا وطئ الرجل أمته أو أمة غيره ، أو حرّة ، أو جرّدها ، أو مسّ منها شيئا بشهوة لم تحلّ لأبيه ولا لابنه . قوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ :
والجدّات كلّهن مثل الأمّ ، وأمّ أب الأمّ من حيث ما ولدته فهي أمّ . قوله :
وَبَناتُكُمْ :
وبنات الابن وبنات الابنة وأسفل من ذلك من حيث ما ولدها فهي ابنته . قوله :
وَأَخَواتُكُمْ :
إن كانت لأبيه وأمّه ، أو لأبيه ، أو لأمّه ، فهي أخت . قوله :
وَعَمَّاتُكُمْ :
فإن كانت عمّته أو عمّة أبيه أو عمّة أمّه وما فوق ذلك فهي عمّة . قوله :
وَخالاتُكُمْ :
فإن كانت خالته أو خالة أمّه أو خالة أبيه وما فوق ذلك فهي خالة . قوله :
وَبَناتُ الْأَخِ :
فإن كانت ابنة أخيه أو ابنة ابن أخيه لأبيه وأمّه ، أو لأبيه أو لأمّه ، أو ابنة ابنة أخيه وما أسفل من ذلك ، فهي بنت أخ .
هامش
( 1 ) كذا في ع ، ود ، وفي ز ورقة 61 : « آللّه عليك » . وفي تفسير الطبري ، ج 8 ص 128 وردت العبارة هكذا : « وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهنّ : أيم اللّه عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان » . والقول لقتادة . وكأنّي بالعبارة التي وردت هنا بمعنى « ناشدتك اللّه » ، وعبارة الطبري تفيد - ولا شكّ - معنى القسم حيث حذفت نون أيمن اللّه فقالوا : أيم اللّه وأيم اللّه . وانظر صحاح الجوهري ( يمن . )
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 328 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي