ابن مع ابنته ، فلهنّ السدس بينهنّ تكملة الثلثين . وليس لبني البنات من الميراث شيء ، ذكورا كانوا أو إناثا .
وإن ترك ابنته وبنات ابنه ، وبنات ابن أسفل من ذلك ، فلابنته النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، ولابن الابن الأسفل ما بقي . وإن كانت معه أخت فما بقي بينهما ، للذكر مثل حظّ الأنثيين . وإن لم يكن لها أخ فليس لها شيء .
وإن ترك ابنته وبنات ابنه ، وبنات ابن أسفل من ذلك ، وابن ابن أسفل من ذلك ، فلابنته النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، ويقاسم الابن الأسفل بنات ابن الابن اللاتي فوقه ، للذكر مثل حظّ الأنثيين .
قوله :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ :
ذكر ، أو ولد ابن ذكر « 1 » ، فلكلّ واحد من الأبوين السدس .
ذكروا عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال : مرضت فجاءني النبيّ عليه السّلام وأبو بكر وعمر ، وقد أغمي عليّ ، فلم أفق حتّى توضّأ النبيّ عليه السّلام ، فصبّ عليّ من وضوئه فأفقت ، فقلت :
يا رسول اللّه ، كيف أقسم مالي ؛ فلم يدر ما يقول ، فأنزل اللّه :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .
إلى آخر الآية .
وإن ترك ابنتين أو أكثر وأبويه فكذلك أيضا . وإن ترك ابنته وأبويه فلابنته النصف ، وللأمّ ثلث ما بقي وما بقي فللأب . وليس للأمّ مع الولد ، واحدا كان أو أكثر ، ذكرا كان أو أنثى إلّا السدس .
قوله :
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ :
هذا إذا لم يكن وارث غيرهما ، في قول زيد والعامّة .
هامش
( 1 ) كذا في ق وع ود . ولا أرى وجها لتخصيص الولد بالذكورة هنا ، ولا أعلم أحدا قال به ؛ فإنّ اللّه لما أطلق الولد وأبهمه انصرف إلى الولد الذكر والأنثى منه على السواء . وانظر ما قاله ابن جرير الطبريّ في تفسيره ج 8 ص 36 : « وأمّا قوله :وَلِأَبَوَيْهِفإنّه يعني : ولأبوي الميّتلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُمن تركته وما خلّف من ماله ، سواء فيه الوالدة والوالد ، لا يزداد الواحد منهما على السدس .إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌذكرا كان الولد أو أنثى ، واحدا كان أو جماعة » .