تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإن ترك رجل امرأته وأبويه فهي من اثني عشر سهما ؛ فلامرأته الربع : ثلاثة أسهم ، وللأمّ ثلث ما بقي : ثلاثة أسهم ، وللأب ما بقي : ستّة أسهم . وإن كانت امرأة تركت زوجها وأبويها فهي من ستّة أسهم ؛ فللزوج النصف : ثلاثة أسهم ، وللأمّ ثلث ما بقي : سهم ، وللأب ما بقي : سهمان . ذكر الحسن أنّ أبا بكر الصديق كان يجعل الجدّ أبا « 1 » . والجدّ : أب الأمّ لا يرث ، والجدّات لا يرثن مع الأمّ شيئا . والجدّة لها السدس إذا لم تكن أمّ . والجدّتان : أمّ الأمّ وأمّ الأب بينهما السدس . ويرث من الجدّات ثلاث ولا ترث الرابعة : أمّ أب الأمّ إذا كانت الجدّة قبل الأمّ أقرب فهو لها دون الأخرى ، وإذا كانت الأخرى أقرب ، وإذا كانتا سواء ، فهو بينهما . ولا ترث الجدّة وابنها حيّ « 2 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أطعم ثلاث جدّات السدس ؛ قالت العلماء : اثنتين من قبل أبيه ، وواحدة من قبل أمّه . ذكروا أنّ زيد بن ثابت كان يورّث ثلاث جدّات : اثنتين من قبل أبيه ، وواحدة من قبل أمّه . قوله :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ :
إذا كان له أخوان فأكثر حجبوا الأمّ عن الثلث ، وكان لها السدس . ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث إلى السدس . والإخوة إذا كانوا إخوة من أبيه وأمّه ، أو إخوته لأبيه ، أو إخوته لأمّه ، أو بعضهم من الأمّ ، فهو واحد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، أو بعضهم ذكور وبعضهم إناث ، يحجبون الأمّ عن الثلث ولا
هامش
( 1 ) وهذا ما ذهب إليه الإباضيّة قديما وحديثا ، فليس للإخوة مع الجدّ شيء . وهم متّبعون في ذلك ما قال به جلّة من علماء السلف ؛ فممّن جعل الجدّ أبا من الصحابة : أبو بكر وابن عبّاس وعائشة وابن مسعود وأبيّ ، وأبو الدرداء ، ومن التابعين : جابر بن زيد ، والحسن البصريّ وشريح ، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة أيضا . انظر ابن بركة ، الجامع ، ج 2 ص 591 - 595 . وتفسير القرطبي ، ج 8 ص 68 . ( 2 ) كذا في ق ود : « وابنها حيّ » ، وفي ع : « وابنتها حيّة » ، ولا معنى لذكرها ، فإنّ العلماء أجمعوا على أنّ الأمّ تحجب أمّها وأمّ الأب . واختلفوا في توريث الجدّة وابنها حيّ ، فذهب المؤلّف هنا إلى أنّه لا ترث الجدّة وابنها حيّ ؛ وهذا ما ذهب إليه زيد بن ثابت ، وعثمان وعليّ . وممّن قال بتوريث الجدّة وابنها حيّ عمر وابن مسعود وأبو موسى الأشعريّ . وقال به أيضا جابر بن زيد ، وشريح من التابعين . وبهذا القول الأخير أخذ الإباضيّة .