تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

تأخذ إلّا السدس . ذكر بعضهم فقال : كان بعض أهل العلم يقول : إنّما حجب الإخوة الأمّ عن الثلث ولا يرثون ، لأنّ أباهم يلي إنكاحهم والنفقة عليهم دون أمّهم . قوله : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ : فيها تقديم . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : أنتم تقرءون مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ، وقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّ الدين قبل الوصيّة ، يقول : من بعد دين يكون عليه أو وصيّة يوصي بها . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الدّين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصية ، ثمّ الميراث « 1 » . قوله : آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) : قال الكلبيّ : لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ؛ إذا كان هو أفضل من ولده سأل اللّه أن يجمع بينه وبينه في الجنّة ، ولا ينقصه من رزقه شيئا . وإن كان الولد هو خير عملا من الوالد سأل اللّه أن يجمع بينه وبين والده ، ولا ينقصه من رزقه شيئا . قال : وهي مثل قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ ، أي : وما نقصناهم ، مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [ الطور : 21 ] . ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّ اللّه يرفع ذرّيّة المؤمن معه في الجنّة في الدرجة إن كانوا دونه في العمل ليقرّ به عينه ، ثمّ قرأ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ . . . الآية . وقال مجاهد : لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ ، أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً أي : في الدنيا . قوله : * وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ : أو ولد ابن . وولد البنات لا يرثون شيئا ولا يحجبون [ وارثا ] « 2 » . فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ : ذكر أو أنثى فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ

هامش
( 1 ) لم أجده بهذه الألفاظ كلّها . وقد رواه الدار قطنيّ في سننه ، في كتاب الفرائض والسير وغير ذلك ، ج 2 ص 97 ، من طريق أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ بن أبي طالب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الدّين قبل الوصيّة » ، وليس لوارث وصيّة » . ( 2 ) سقطت الكلمة من ق وع ود ، والزيادة من ز ، ورقة 60 .