تأخذ إلّا السدس .
ذكر بعضهم فقال : كان بعض أهل العلم يقول : إنّما حجب الإخوة الأمّ عن الثلث ولا يرثون ، لأنّ أباهم يلي إنكاحهم والنفقة عليهم دون أمّهم .
قوله :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ :
فيها تقديم . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : أنتم تقرءون
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ،
وقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّ الدين قبل الوصيّة ، يقول : من بعد دين يكون عليه أو وصيّة يوصي بها .
ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الدّين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصية ، ثمّ الميراث « 1 » .
قوله :
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
( 11 ) : قال الكلبيّ : لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ؛ إذا كان هو أفضل من ولده سأل اللّه أن يجمع بينه وبينه في الجنّة ، ولا ينقصه من رزقه شيئا . وإن كان الولد هو خير عملا من الوالد سأل اللّه أن يجمع بينه وبين والده ، ولا ينقصه من رزقه شيئا . قال : وهي مثل قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ ،
أي : وما نقصناهم ،
مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الطور : 21 ] . ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّ اللّه يرفع ذرّيّة المؤمن معه في الجنّة في الدرجة إن كانوا دونه في العمل ليقرّ به عينه ، ثمّ قرأ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ . . .
الآية . وقال مجاهد :
لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ ، أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
أي : في الدنيا .
قوله :
* وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ :
أو ولد ابن .
وولد البنات لا يرثون شيئا ولا يحجبون [ وارثا ] « 2 » .
فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ :
ذكر أو أنثى
فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ
هامش
( 1 ) لم أجده بهذه الألفاظ كلّها . وقد رواه الدار قطنيّ في سننه ، في كتاب الفرائض والسير وغير ذلك ، ج 2 ص 97 ، من طريق أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ بن أبي طالب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الدّين قبل الوصيّة » ، وليس لوارث وصيّة » .
( 2 ) سقطت الكلمة من ق وع ود ، والزيادة من ز ، ورقة 60 .