تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 8 ) : وهذه الآية مع الآية الأولى بعد آية المواريث ، والآية الأولى قبلها في التأليف . ذكروا عن الحسن قال : إن كانوا يقتسمون مالا أو متاعا أعطوا منه ، وإن كانوا يقتسمون دوابّ « 1 » أو رقيقا قيل لهم : ارجعوا رحمكم اللّه ، فهو قوله :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً .
وقال بعضهم عن الحسن :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
قال : أي بارك اللّه عليك « 2 » . قال سعيد بن المسيّب : القسمة قسمة المواريث . وقال سعيد بن جبير : قسمة الثلث . وقال سعيد بن جبير : هي منسوخة ، نسختها آية المواريث . وكان الحسن يقول : ليست بمنسوخة . وكذلك قول أبي موسى الأشعريّ فيها أيضا . ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس أنّه قال : ليست بمنسوخة . قال [ يحيى ] « 3 » : والعامّة على أنّها منسوخة . قوله :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ :
أي بعد موتهم .
فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
( 9 ) . ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس قال : إذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فليحثّهم على أن يعطوهم ، وليخف عليهم كما يخاف إذا « 4 » ترك ذرّيّة ضعافا . وكان بعضهم يقول : من حضر ميّتا فليأمره بالعدل والإحسان ، ولينهه عن الحيف . ذكروا عن سعيد بن جبير أنّه قال : يحضرهم اليتيم والمسكين فيقولون له : اتّق اللّه ، وصلهم وأعطهم ، ولو كانوا هم لأحبّوا أن ينفعوا أولادهم ، ولا يجر في وصيّته ، وليخش على عياله ما كان خائفا على عياله إذا « 5 » حضره الموت . وقال بعضهم : إذا رأوه قد أوصى فأكثر أمروه أن يعدل ، ولا يجحف بورثته . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أجاز من الوصيّة الثلث .
هامش
( 1 ) كذا في ق ، وع ، ود : « دوابّ » ، وفي ز ، ورقة 59 : « دورا » . ( 2 ) كذا في د : « بارك اللّه عليك » ، وفي ق ، وع : « بارك اللّه فيك » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 59 . وهو يحيى بن سلّام . ( 4 ) كذا في ق وع ود . وفي ز ، ورقة 59 : « كما يخاف لو ترك . . . » . ( 5 ) كذا في ق وع ود . وفي ز ، ورقة 59 : « كما يخاف لو حضره . . . » .