تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قوله :
* قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ :
أي من هذا الذي ذكر من متاع الحياة الدنيا .
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ :
ذكروا عن أنس بن مالك قال : أنهار الجنّة تجري في غير أخدود : الماء واللبن والعسل والخمر ؛ وهو أبيض كلّه ؛ فطينة النهر مسك أذفر ، ورضراضه الدرّ والياقوت ، وحافّاته قباب اللؤلؤ . قوله :
خالِدِينَ فِيها :
أي لا يموتون ولا يخرجون منها . قوله :
وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ :
أي مطهّرة من الإثم والأذى . قال الحسن : ومن مساوئ الأخلاق . ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نساء أهل الجنّة : لا يحضن ولا يلدن ولا يمتخطن ولا يبلن ولا يقضين حاجة إلّا حاجة ليس فيها قذر « 1 » . قوله :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 15 ) : ذكروا عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة ورأوا ما فيها قال لهم : لكم عندي أفضل من هذا . قالوا : ربّنا ليس شيء أفضل من الجنّة . قال : بلى ، أحلّ عليكم رضواني « 2 » . قوله :
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ
( 16 ) : أي : واصرف عنّا عذاب النار . قوله :
الصَّابِرِينَ :
صبروا صبرا على طاعة اللّه وعن محارمه
وَالصَّادِقِينَ :
قال بعضهم : صدقت نياتهم واستقامت قلوبهم وألسنتهم ، فصدقوا في السرّ والعلانية .
وَالْقانِتِينَ :
وهم المطيعون للّه .
وَالْمُنْفِقِينَ :
وهم المنفقون أموالهم في حقّها .
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
( 17 ) : وهم أهل الصلاة « 3 » . قال الحسن : هل يستوي هؤلاء
هامش
( 1 ) انظر ما سلف من هذا الجزء ، تفسير الآية 25 من سورة البقرة . وانظر الطبري في تفسيره ج 1 ص 359 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 110 . ( 2 ) في المخطوطات الثلاث : « بلى ، أجل ، لكم رضواني » ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتّه ، والحديث متّفق على صحّته ، رواه البخاري ومسلم عن . أبي سعيد الخدريّ ؛ رواه البخاري في كتاب الرقائق ، باب صفة الجنّة ولفظه : « . . . قالوا : يا ربّ ، وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » . ( 3 ) وقع في ق ، وع ، ود اضطراب في تفسير هذه الآية بالتقديم والتأخير صحّحته وجعلت كلّ لفظ مع ما يناسبه حسبما جاء في ز .