تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فقال :
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 24 ) : [ أي : يختلقون ] « 2 » على اللّه فيه الكذب . قال بعض المفسّرين : هو قولهم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : 18 ] . قوله :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ :
أي لا شكّ فيه ، وهو يوم القيامة ، لا شكّ أنّه كائن .
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ :
أي جزيت كلّ نفس
ما كَسَبَتْ :
أي ما عملت من خير أو شرّ
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 25 ) : فأمّا المؤمن فيوفّى حسناته في الآخرة ، وأمّا الكافر فيجازى بها في الدنيا وله في الآخرة عذاب النار . وهو كقوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
هو الكافر لا يريد إلّا الدنيا ، لا يقرّ بالآخرة . قال :
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ
أي حسناتهم
فِيها
أي في الدنيا
وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ
( 15 ) أي : لا ينقصون
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 16 ) [ هود : 15 - 16 ] . وكقوله :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ
يوم القيامة
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
[ إبراهيم : 18 ] . قوله :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 26 ) : قال الحسن : أمر اللّه رسوله أن يدعوه فيعطيه ملك فارس والروم ، ويردّ ذلّ العرب عليهما ؛ أمره بذلك وفي حكمه أن يستجيب له ويعطيه ذلك . وهكذا منازل الأنبياء عندهم ؛ إذا أمرهم بالدعاء في شيء أو على قومهم استجاب دعاءهم . وقال بعضهم : ذكر لنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سأل ربه أن يجعل ملك فارس والروم في أمّته ، فأنزل اللّه هذه الآية :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ . . .
إلى آخر الآية . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : تقاتلون جزيرة العرب فيفتح اللّه عليكم ، وتقاتلون فارس فيفتح اللّه عليكم ، وتقاتلون الروم فيفتح اللّه عليكم ، وتقاتلون الدجّال فيفتح اللّه عليكم « 3 » . وكان عقبة بن نافع يحلف باللّه لا يخرج الدّجّال حتّى تفتح الروم .
هامش
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 44 . ( 3 ) لم أجد هذا الحديث فيما بين يديّ من مصادر التفسير والحديث .