تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

قوله : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ : لخلقه عَلِيمٌ ( 261 ) : بأمرهم . ذكروا عن عطاء قال : بلغنا أنّه من جهّز غيره في سبيل اللّه كان له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، ومن خرج بنفسه وماله كتب له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، وبكلّ ضعف سبعون ألف ضعف ، و إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) [ المائدة : 27 ] . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كلّ حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلّا الصيام ، يقول اللّه : الصيام لي وأنا أجزي به ، لا يدع طعامه وشرابه وشهوته إلّا من أجلي ، وإنّما الصيام لي وأنا أجزي به « 1 » . ذكر بعض السلف قال : الذكر في سبيل اللّه يضاعف كما تضاعف النفقة : الدرهم بسبعمائة . قال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة من قول « 2 » . قوله : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : [ يعني في طاعة اللّه ] « 3 » ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) . ذكروا أنّه قيل : يا رسول اللّه ، من المنّان ؟ قال : الذي لا يعطي شيئا إلّا منّه « 4 » . وقال بعضهم :

هامش
( 1 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري ومسلم في كتاب الصوم ، باب فضل الصيام ، بألفاظ متقاربة وزيادات ، وأخرجه أيضا ابن ماجة في كتاب الصيام ، باب ما جاء في فضل الصيام ( 1638 ) كلّهم يرويه عن أبي هريرة . ( 2 ) أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار هذا الحديث مرسلا بلفظ : « ما من صدقة أحبّ إلى اللّه من قول ، ألم تسمع قوله :قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً؟ » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 38 . ( 4 ) حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ بألفاظ متقاربة ؛ أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمنّ بالعطية . . . من حديث رواه أبو ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة : المنّان الذي لا يعطي شيئا إلّا منّه ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر ، -