قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ :
أي ولا صداقة إلّا للمتّقين . وهو مثل قوله :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) [ الزخرف : 67 ] والأخلّاء من باب الخليل .
قوله :
وَلا شَفاعَةٌ :
أي للكافرين
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) : أي لأنفسهم ، وهو كفر دون كفر وكفر فوق كفر .
قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ :
قال الحسن : اللّه والرحمن اسمان ممنوعان لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما .
قوله :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
أي : القائم على كلّ نفس . قال الحسن : القائم على كلّ نفس بكسبها ، يحفظ عليها عملها حتّى يجازيها به .
ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه كان يقرأ هذا الحرف :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ ،
وهو من باب الفيعال ، والقيّوم الفيعول .
قوله :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ :
قال بعضهم : كسل ، وقال بعضهم : فترة .
وَلا نَوْمٌ :
قال الحسن : السّنة النعاس ، والنوم النوم الغالب « 1 » .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ :
أي : لا أحد . وهو مثل قوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] . وكقوله :
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
[ يونس : 3 ] .
قوله :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ :
قال الحسن : أوّل أعمالهم وآخرها . وقال بعضهم : ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وما خلفهم من أمر الدنيا ، أي : إذا صاروا في الآخرة .
قوله :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ :
أي ما أعلم الأنبياء من الوحي .
هامش
( 1 ) جاء في مجاز القرآن ج 1 ص 78 ما يلي : « ( سنة ) السّنة : النعاس ، والوسنة النعاس أيضا . قال عديّ بن الرقاع :
وسنان أقصده النعاس فرنّقت في عينه سنة وليس بنائم » .