تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله :
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً :
أي أنزل علينا صبرا
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
( 250 ) . قال اللّه :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ :
والحكمة هاهنا النبوّة .
وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ :
من الوحي الذي كان يأتيه من اللّه . قوله :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
( 251 ) : ذكر بعض المفسّرين قال : يبتلى المؤمن بالكافر ويعافى الكافر بالمؤمن . قال :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 252 ) . قوله :
* تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ :
قال الحسن : بما آتاهم اللّه من النبوّة والرسالة ، فقال :
مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ :
وهو كقوله :
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[ الإسراء : 55 ] . قال الحسن : يعني في الدنيا على وجوه ما أعطوا . ذكر بعضهم أنّه قال : يا رسول اللّه ، كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وبضعة عشر ، الجمّ الغفير . قيل : يا رسول اللّه ، أكان آدم نبيّا مكلّما أم لم يكن مكلّما ؟ قال : بل كان نبيّا مكلّما « 1 » . قوله :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ :
قال الحسن : أيّدناه : أعنّاه بروح القدس ، والقدس اللّه ، والروح جبريل . قوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ :
قال بعضهم : من بعد موسى وعيسى « 2 » .
وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
( 253 ) .
هامش
بلفظ : « حدّثي أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ممّن شهد بدرا أنّهم كانوا عدّة أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر بضعة عشر وثلاثمائة » . قال البراء : لا واللّه ما جاوز معه النهر إلّا مؤمن . ( 1 ) أخرج هذا الحديث ابن مردويه في تفسيره بسند عن أبي ذرّ الغفاريّ من حديث له طويل . وجاء السؤال والجواب فيه عن آدم بلفظ : « نبي مرسل » لا بلفظ : « نبي مكلّم » . انظر تفسير ابن كثير ج 2 ص 451 . ( 2 ) كذا في ق وع ود : وفي ز : « من بعد موسى وهارون » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 221 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي