تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أنا الذي بيده عقدة النكاح . وقال الحسن :
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
هو الوليّ .
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .
قوله :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ :
يعني الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى :
يعني صلاة العصر في قول الحسن . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الصلاة الوسطى صلاة العصر « 1 » . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : هي صلاة الصبح . ويقول ابن عبّاس بهذا نأخذ وعليه نعتمد « 2 » . قوله :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
( 238 ) : أي مطيعين ، لأنّ [ أهل ] « 3 » كلّ دين - غير دين الإسلام - يقومون للّه عاصين . ذكروا عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
أي : مطيعين . قوله :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً :
قال بعضهم : هو عند الضراب بالسيوف ، راكبا كنت أو ساعيا ، أو ماشيا ، فإنك تومئ برأسك ركعتين إن استطعت ، وإلّا فركعة حيث كان وجهك . وإذا كان الأمر أشدّ من ذلك فكبّر أربع تكبيرات . عن الحسن أنّه قال : إذا كنت تطلب عدوّا أو يطلبك عدوّ فإنّك تومئ بركعة حيث كان وجهك . قال :
فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ :
أي فصلّوا الصلوات الخمس
كَما عَلَّمَكُمْ ما
هامش
( 1 ) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ( 628 ) عن عائشة وغيرها . ورواه أحمد والترمذيّ عن سمرة . وإلى هذا القول ذهب جمع من الصحابة منهم عليّ وأبو أيّوب وأبو هريرة . جاء في مخطوطة ز ورقة 34 ما يلي : « يحيى عن عثمان عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن عليّ قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصلاة الوسطى فقال : هي صلاة العصر التي فرّط فيها نبيّ اللّه سليمان صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 2 ) هذه الجملة الأخيرة للشيخ هود بن محكّم الهوّاريّ ولا شكّ . فإنّ الراجح عند الأصحاب وعند إمامنا جابر بن زيد أنّ الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح ، وهو قول روي أيضا عن عمر ومعاذ وجابر بن عبد اللّه وغيرهم . انظر تفسير الطبري ج 5 ص 168 - 227 ، وانظر زاد المسير لابن الجوزي ج 1 ص 282 - 284 . ( 3 ) زيادة لا بدّ منها .