تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [ الطلاق : 4 ] أيضا ثلاثة أشهر . ونسخ منها المطلّقة الحامل فقال : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطلاق : 4 ] . قوله : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ : قال مجاهد : لا تقول : إنّي حائض وليست بحائض ، ولا تقول : إنّي لست بحائض وهي حائض . ولا تقول : إنّي حامل وليست بحامل ، ولا تقول : لست بحامل وهي حامل . قال : لتبين من زوجها قبل انقضاء العدّة ويضاف الولد إلى الزوج الثاني ، أو تستوجب الميراث إذا مات الرجل فتقول : لم تنقض عدّتي وقد انقضت عدّتها . قوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ : أي : في العدّة ، وفي التطليقة والتطليقتين ما لم يطلّق ثلاثا . إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً : أي : حسن صحبة . قال : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ : [ يعني فضيلة في الحقّ ] « 1 » . وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) . وقال في آية أخرى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ [ النساء : 34 ] . قوله : الطَّلاقُ مَرَّتانِ : يقول : هو أحقّ بها في التطليقتين . ولا يجمع بين التطليقتين ولا ثلاثا جميعا . قال بعض المفسّرين : الطَّلاقُ مَرَّتانِ : مرّة بعد مرّة ، فجعل حدّ الطلاق ثلاثا . فإذا طلّقها الثالثة حرمت عليه . قال : وذلك أنّه بلغنا أنّ أهل الجاهليّة كانوا ليس لهم حدّ في الطلاق ؛ كان يطلّق أحدهم عشرا أو أقلّ من ذلك أو أكثر . ذكر الحسن أنّ عليّا كان يكره أن يطلّق الرجل امرأته ثلاثا جميعا ، ويلزمه ذلك ، ويقول : إنّه عصى ربّه . ذكروا عن ابن عمر مثل ذلك ، وليس فيه اختلاف « 2 » .

هامش
النساء الطولى . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 32 . ( 2 ) لعلّه أراد أنّه لا اختلاف في أنّ الأصل في الطلاق أن يكون ثلاث مرّات ، مرّة بعد مرّة ، أمّا طلاق الثلاث بلفظ واحد وإلزامه المطلّق ففيه اختلاف كثير قديما وحديثا . وهو اختلاف بدأ في عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم . انظر محمّد رواس قلعجي : موسوعة فقه عمر بن الخطّاب ص 484 - 486 .