تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

وقال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو آمن بي وصدّقني واتّبعني عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها يهوديّ إلّا اتّبعني « 1 » . قال كعب : اثنا عشر من اليهود ، ومصداق ذلك في كتاب اللّه : * وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً [ المائدة : 12 ] . وقال بعض المفسّرين : لا نعلم أحدا من اليهود أسلم على عهد النبىّ إلّا رجل واحد . والحسن يذكر آخر ، ولا ندري من هو . وقال بعض المفسّرين في قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) [ القصص : 52 ] ذكروا عن رفاعة القرظي في قوله : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) قال : نزلت في عشرة من اليهود ، أنا أحدهم . وذكر بعضهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لو آمن بي واتّبعني وصدّقني عشرة من اليهود . . . بعد ما أسلم الرجلان اللذان ذكر بعض أهل التفسير ، فيكونون تمام اثني عشر كما قال كعب ، واللّه أعلم . قوله : وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ : أي القرآن مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ : أي : التوراة والإنجيل وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا : والاستفتاح الدعاء فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) : قال بعض المفسّرين : كانت اليهود تستنصر بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم على كفّار العرب . كانوا يقولون : اللهمّ ائت بهذا النبيّ الذي يقتل العرب ويذلّهم . فلمّا رأوا أنّه من غيرهم حسدوه وكفروا به . قال اللّه : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . قوله : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ : أي : باعوا به أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً : كفروا به حسدا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ : أي : استوجبوا غضبا على غضب وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) : قال

هامش
ويكفرون بما سواه ؛ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيكونون كافرين » . انظر معاني الفرّاء ، ج 1 ، ص 59 - 60 ، وتفسير الطبري ج 2 ، ص 329 - 331 . ( 1 ) أخرجه البخاري في باب إتيان اليهود النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين قدم المدينة عن أبي هريرة بلفظ : « لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود » . وبلفظ آخر ورد في سير أعلام النبلاء للذهبي ج 2 ص 446 : « لو آمن بي عشرة من أحبار يهود لآمن بي كلّ يهوديّ في الأرض » .