تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
دِيارِكُمْ :
[ أي لا يخرج بعضكم بعضا ] .
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
( 84 ) : [ أنّ هذا حقّ ]
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ :
[ قيل : أراد يا هؤلاء ]
تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ :
[ أي تعاونون عليهم ]
بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ :
[ يعني الظلم ]
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
« 1 » . قال الحسن : فنكثوا ، فجعل يقتل بعضهم بعضا ، ويخرج بعضهم بعضا من ديارهم يظاهرون عليهم بالإثم والعدوان ، وإن أسر من أصحابهم أحد فادوهم . وكان ذلك الفداء مفروضا عليهم ، فاختلفت أحكامهم ، فقال اللّه :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ :
أي الفداء
وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ :
أي القتل والإخراج من الدور . قوله :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا :
قال الكلبيّ : الخزي النفي والقتل . فقتلت قريظة ونفيت النضير ، أخزاهم اللّه بما صنعوا . وقال الحسن : الخزي الجزية . قال اللّه :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 85 ) : يعنيهم « 2 » . وهي تقرأ على ثلاثة أوجه : بالتاء جميعا : تردّون وتعملون ، والوجه الآخر بالياء ؛ يقول للنبيّ : يردّون ويعملون . والوجه الثالث يقوله لهم :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ :
قال بعضهم : استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة ؛ استحبّوا قليل الدنيا ، لأنّ ما فيها ذاهب ، على كثير الآخرة الباقي . قال الحسن : اختاروا الحياة الدنيا على الآخرة . قال :
فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 86 ) : أي ليس لهم ناصر ينصرهم
هامش
( 1 ) لم تفسّر هذه الآية في ق ولا في ع ود ، فأثبت ما جاء في ز زيادة بين المعقوفين . ( 2 ) في ق وع : « يعينهم » ، وفي د : « بغيهم » ، وفي كلتيهما تصحيف ، والصواب ما أثبته إن شاء اللّه : « يعنيهم » ، أي يقصدهم ، يقصد اليهود الذين كانوا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا على قراءة من قرأ : ( وما اللّه بغافل عمّا تعملون ) .