المفردات :
انْفَطَرَتْ
: انشقت .
انْتَثَرَتْ
: تساقطت .
فُجِّرَتْ
: فتحت وشققت جوانبها فزال ما بينها من برزخ .
بُعْثِرَتْ
: قلب ترابها الذي وضع على موتاها ، ويلزم هنا إخراج من دفن فيها .
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ؟
: ما خدعك وجعلك تعصاه ؟ !
فَسَوَّاكَ
: خلقك كامل الأعضاء حسن الهيئة .
الْأَبْرارَ
:
جمع بر ، وهو من يعمل البر ويلتزم به في كل تصرفاته .
الْفُجَّارَ
: جمع فاجر ، وهو الخارج عن الحدود .
يَصْلَوْنَها
: يقاسون حرها .
يَوْمَ الدِّينِ
: يوم الحساب والجزاء .
وَما أَدْراكَ
: ما أعلمك ما هو ؟
المعنى :
يذكرنا القرآن كثيرا بيوم القيامة ، وأن الإنسان فيه يشهد ما قدمته يداه من خير أو شر وسيجازى عليه ، ويقدم لذلك بذكر بعض أهوال يوم القيامة ليجذب قلب السامع إلى دائرة الاتعاظ والتهويل والتفخيم ، فترى السامع وقد حبس أنفاسه ساعة يسمع ( إذا السماء انفطرت ) وتشققت ، وإذا الكواكب التي كانت زينة ونورا تصبح وقد تناثرت وسقطت بلا نظام ، كسقوط العقد إذا انفرط حبه في يد صاحبه ، ولا تنس أن الأرض تسير سيرا ، وتضطرب اضطرابا . ويقع الخلل في جميع أجزائها فترى البحار وقد فجرت تفجيرا ، وتشققت جوانبها وامتلأت ماء حتى اختلط عذبها بملحها ، ولم يعد بينها حاجز بل يغمر البسيطة الماء ثم لا يلبث أن يتبخر ، والبحار تسجر وتملأ لهبا ودخانا ، أرأيت الأرض في هذه الساعة : وكأني بك وأنت تنظر إلى القبور وقد بعثرت ، وذرى ترابها وأخرج من فيها للحساب ، وقد نشرت الصحف وقرئت الكتب عندئذ تعلم كل نفس ما قدمت من صالح الأعمال أو سيئها وما أخرت منه .
عجبا لك أيها الإنسان العاقل المفكر ما الذي غرك وخدعك ، وجرأك على عصيان ربك الكريم ؟ ! وقد علمت ما سيكون يوم القيامة من أهوال ، وما ستلاقيه أنت من أحوال ، وما سيظهر لك من أعمال ، يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم المتعالي المنزه عن كل نقص المتصف بكل كمال ، الذي خلقك أولا ، وهو على خلقك ثانيا أقدر