تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
الذي يودع في البشر إرادة الخير . فتنصرف همة أصحاب الخير إليه ، ولو شاء لسلبكم تلك الإرادة فكنتم كالحيوان . ولما كان رب العالمين وكان ما نحهم كل ما يتمتعون به كانت إرادة البشر مستندة إلى إرادة اللّه ، وهذا معنى قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
فمشيئة العبد في دائرة صغيرة هذه الدائرة داخلة في دائرة مشيئة اللّه الكبرى . بقيت كلمة أخرى في إقسام اللّه بالكواكب الخنس والكنس ، وبالليل والصباح أو بالشمس والقمر أو غير ذلك ، والظاهر أن هذا القسم للفت الأنظار إلى تلك الأشياء ، وأنها دلائل على قدرة اللّه وبديع نظامه في الكون ، ثم جاءت صفات لها كالخنس والكنس توبيخا لمن يعبد الكواكب ببيان بعض صفاتها التي يستحيل معها أن تكون آلهة بل هي مخلوقة متغيرة متحولة من حال إلى حال ، مصرفة يصرفها المولى - جل جلاله - واللّه أعلم .