يُخْسِرُونَ
: ينقصون الكيل والميزان .
أَ لا يَظُنُّ
: ألا يعلم .
كَلَّا
:
كلمة ردع وزجر لهم عما هم فيه من التطفيف والتكذيب .
سِجِّينٍ
: هو علم على سجل ضخم فيه سوءات الفجار .
مَرْقُومٌ
: بين ظاهر الكتابة ، أو له علامة يعرف بها ، أي : معلم .
مُعْتَدٍ
: متجاوز حدود العقل والشرع .
أَثِيمٍ
:
كثير الآثام والانهماك في الشهوات .
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
: أكاذيبهم نقلها الخلف عن السلف .
رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
: غلب عليها وغطاها ، أي : اسودت من الذنب .
المعنى :
بعض النفوس قد ملئت بالشح والأنانية وحب الذات ، طغى عليها حب المال طغيانا شديدا ، فتراه إذا كان له حق عند غيره أخذه كاملا غير منقوص ، وطفف في الكيل أو الميزان ، وإذا كان لغيره حق عنده نقصه في الكيل أو الميزان ، الويل لهؤلاء ! ثم الويل لهم ! فإن عملهم هذا لون من الفجور والآثام والأنانية يحاربها الإسلام
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
.
عجبا لهؤلاء ثم عجبا ! ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ؟ ؟ ! إن هؤلاء المطففين لو كانوا يظنون « 1 » أن اللّه باعث الخلق ومحاسبهم على أعمالهم لما أقدموا على تلك الأعمال الشنيعة ، إذ لو اعتقدوا حقا أن اللّه يبعث خلقه ويحاسبهم لتركوها ، وكان التعبير بقوله
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
أبلغ وصف لهم ، فاسم الإشارة يدل على أنهم ممتازون بهذا الوصف القبيح ، وعلى بعدهم عن رحمة اللّه ، ووصفهم بأنهم لا يظنون البعث دليل على أنهم أسوأ من الكفار فإنهم يظنون البعث ، ثم انظر إلى وصف اليوم ويا بؤسهم فيه ، ويا خير من يؤمن باللّه ويعمل صالحا في ذلك اليوم الذي يقوم فيه الناس ويطول قيامهم أمام رب العالمين للحساب .
المعنى :
ارتدعوا أيها الفجار من المطففين والمكذبين بيوم الحساب عن ذلك وارجعوا إلى ربكم القادر على كل شيء ، فستحاسبون على أعمالكم حسابا شديدا ، وقد أعد اللّه لهم
هامش
( 1 ) هذا المعنى على أن ( ألا ) الهمزة فيها للإنكار والتعجب ، ولا للنفي . وليست أداة استفتاح .