تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

المفردات :

خافَ
الخوف : توقع مكروه ، وهو ضد الأمن ، والمراد به هنا : الكف عن المعاصي وتحرى الطاعات .
ذَواتا أَفْنانٍ
أي : صاحبتا أفنان ، جمع فنن ، وهو ما دق ولان من الأغصان .
زَوْجانِ
: صنفان وفرعان .
فُرُشٍ
: جمع فراش وهو معروف .
إِسْتَبْرَقٍ
: ما غلظ من الديباج .
وَجَنَى
الجنى : هو المجنى ، أي : المجتنى من الشجر .
دانٍ
: قريب .
قاصِراتُ الطَّرْفِ
المراد : قصرن أعينهن على أزواجهن .
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
: لم يفض بكارتهن قبل أزواجهن أحد .
الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
: جواهر كريمة تضرب مثلا في الصفاء والبياض . وتلك بعض نعم اللّه التي أنعم بها على عباده المؤمنين في الجنة ذكرت بعد ما بين اللّه طرفا من عذاب جهنم .

المعنى :

الخوف من اللّه ، واعتقاد المؤمن أن ربه مهيمن عليه مراقب له ، حافظ لأحواله يدعوه إلى العمل الصالح ، وإلى الإحسان فيه ، ولمن خاف قيام ربه عليه جنتان يتمتع فيهما ، وينتقل بينهما ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ وهاتان الجنتان ذواتا أفنان ، أي : ذواتا أنواع من الشجر والثمار ، ففيهما ثمر وظلال ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ فيهما عينان تجريان بالماء الزلال ، روى أن إحداهما تسمى بالتسنيم والأخرى بالسلسبيل فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ فيهما من كل فاكهة صنفان صنف معروف مألوف ، وآخر غير معروف ولكنه في منتهى الحلاوة واللذة . فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! ولمن خاف مقام ربه جنتان حالة كونهم متكئين على فراش بطانته من ديباج غليظ ، والاتكاء من صفات التنعم الدالة على فراغ البال وهدوء النفس ، وإذا كانت البطانة من ديباج فما بال الظاهر من الفراش ؟ ! على أن جنى الجنتين دان وقريب فهو على طرف الثمار يدركه القائم والنائم والجالس والماشي فليس عاليا كالنخل ، ولا يحوطه شوك كالوردة ، وإنما هو من نوع عال لكنه قريب المنال ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ في تلك الجنان نساء قاصرات الطرف ، قد قصرن عيونهن على أزواجهن فلا ينظرن
التفسير الواضح — صفحة 588 | محمد محمود حجازي