المجتمعات والنوادي ، وأنهن مقصورات على أزواجهن لا ينظرن إلى رجال غيرهم ، وكلنا بينه وبين نفسه لا يحب إلا المرأة المقصورة عليه ، أما التي تتركه وتصادق غيره ، وتراقصه وتستضيفه الأيام والليالي ، ففي الواقع ليست هذه امرأته وحده ، تلك طبيعة الرجال ، أما الذين طغت على عقولهم المدنية الكاذبة ، حتى فقدوا رجولتهم ، وتركوا نساءهم للأصدقاء والخلان تحت اسم الحرية والمدنية فهؤلاء قوم لم يعد للعقل وللمنطق معهم سبيل ! ! ونساء الجنة حور مقصورات في الخيام أبكار لم يمسسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ! .
أصحاب هذه الجنان يتمتعون متكئين على رفرف خضر ، وثياب تشبه الرياض عبقرية عجيبة غريبة ، بلغت منتهى الحسن والجمال ، فبأي آلاء ربك تكذبان ! .
تبارك الرحمن الذي أنعم بتلك النعم ، وتعالى اسمه ، وتقدست ذاته ، وتنزهت عن كل نقص ، سبحانه وتعالى صاحب الفضل ، وواهب الخير ، ومصدر النعم ، تبارك اسم ربك ذي الجلال والكمال ، وصاحب العطاء والإكرام ، سبحانه وتعالى عما يصفون ، سبحانه جل جلاله هو الرحمن الرحيم .
التفسير الواضح — صفحة 591
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٥٩١