: جمع خيرة على معنى ذوات خير .
حُورٌ
: نساء بيض ، والحور : شدة بياض بياض العين مع شدة سواد سوادها .
مَقْصُوراتٌ
: محبوسات ومستورات .
رَفْرَفٍ
: هو ثوب يطرح على ظهر الفراش للنوم عليه ، وقيل : هو فضول الفرش والبسط واشتقاقه من : رف يرف إذا ارتفع .
وَعَبْقَرِيٍّ
: هي ثياب أو بسط منقوشة ، وقيل العبقري : هو كل ما يعجب من حذقه وجودته وصنعته وقوته .
وهذا وصف آخر لجنان خصصت لأصحاب اليمين ، وما قبل هذا كان وصفا لجنان السابقين المقربين . والذي نفهمه أن هذه الصفات كلها تقريبية ، وردت ليقف الخلق على بعض ما في الجنة ، وفي الواقع هي كما قال اللّه :
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ . . .
[ سورة فصلت آية 31 ] .
المعنى :
ومن دون هاتين الجنتين التي مضى وصفهما جنتان أخريان ، والكل أعد للخائفين الوجلين المسارعين في الخيرات ، السابقين ، وأصحاب اليمين ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! هاتان الجنتان مدهامتان ، وقد وسط القرآن قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان بين الجنة وصفتها للإشارة إلى أن تكذيبهم بوجود الجنة فضلا عن تكذيبهم بصفتها حقيق بالإنكار والتوبيخ .
هاتان الجنتان اشتدت خضرتهما لكثرة مائهما ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! فيهما عينان فوارتان بالماء الكثير ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! فيهما فاكهة يتفكه بها ، وخاصة النخل والرمان ، ولعل تخصيصهما بالذكر لكثرة وجودهما في الجزيرة العربية ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! .
فيهن نساء خيرات حسان في الخلق والخلق ، وإذا وصفهن بالحسن ربك فكيف تقف من مخلوق على بيان كنهه والوقوف على مداه ؟ فبأي آلاء ربكما أيها الثقلان تكذبان ؟ .
هؤلاء النساء حور شديدات البياض ، وفي عيونهن حور ، وهن مقصورات في الخيام ، محبوسات محجبات ، لا يتبذلن في شارع أو سوق ، ولا يخرجن لبيع أو شراء ، والحجاب الذي يقصده الشارع ويصف به الحور العين هو البعد عن التبذل والولوج إلى