تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! ولم لا يسألون ؟ والجواب أنهم يعرفون بسيماهم ، فيؤخذون بالنواصي والأقدام ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ ! ويقال لهم : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ، وينكرونها ، ويطوفون بين نارها وبين ماء حار متناه في الحرارة ؛ والنعمة فيما وصف من هول القيامة وعقاب المجرمين ، هو ما في ذلك الزجر عن المعاصي والترغيب في الطاعات ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أتى على شاب في الليل يقرأ
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
فوقف الشاب وخنقته العبرة وجعل يقول : ونحيى من يوم تنشق فيه السماء ونحيى ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويحك يا فتى مثلها ، فوالذي نفسي بيده لقد بكت ملائكة السماء لبكائك » فبأي آلاء ربكما تكذبان . ؟ !

من نعم اللّه على المتقين يوم القيامة [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 46 إلى 60 ]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 )