المفردات :
يُلْحِدُونَ
الإلحاد : الميل عن الحق والصواب إلى غيره
عَزِيزٌ
: منيع عن الإبطال والتحريف .
وهذا رجوع إلى مشركي مكة الذين قالوا : قلوبنا في أكنة ، وقالوا : لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه ، رجوع إلى تهديدهم وبيان حقيقة القرآن .
المعنى :
إن الذين يلحدون في آياتنا القرآنية ويميلون عن الاستقامة فيها بالطعن عليها والتحريف لها ، والتأويل الباطل واللغو عند سماعها ، هؤلاء لا يخفون علينا ، وكيف يخفون على عالم الغيب والشهادة ؟ ! فهو مجازيهم على فعلهم جزاء وفاقا . أغفلتم « 1 » فمن يلقى في النار إلقاء على سبيل القسر والإلجاء خير أم من يأتي آمنا مطمئنا ويدخل الجنة يوم القيامة ؟ لا يقول عاقل بالتسوية ؛ اعملوا « 2 » ما شئتم حيث كان الأمر كذلك إنه بما تعملون بصير ، وسيجازى كلا على عمله إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
إن الذين كفروا بالذكر ، أي : القرآن ذي الذكر العالي والشرف الرفيع لما جاءهم نجازيهم على كفرهم ، والحال إنه لكتاب عزيز لا يناله بشر ، منيع عن الإبطال
هامش
( 1 ) الهمزة هنا للاستفهام المراد به الإقرار بأن الملحدين يلقون في النار وأن المؤمنين يأتون آمنين .
( 2 ) والأمر هنا مراد به التهديد .