تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

المفردات :

أَعْجَمِيًّا
الأعجمي وصف للكلام الذي لا يفهم ، وللمتكلم الذي لا يفصح سواء كان من العرب أو العجم ، والعجمي : الرجل الذي ليس من العرب
فُصِّلَتْ
: بينت بلغتنا حتى نفهمها
وَقْرٌ
: ثقل في السمع وصمم
مُرِيبٍ
: شديد الريبة
بِظَلَّامٍ
: بذي ظلم .

المعنى :

لقد أنزل ربك القرآن على نبيه بلسان عربي مبين ، فقال المشركون : لو كان القرآن أعجميّا فرد اللّه عليهم : ولو جعلناه قرآنا أعجميا بلسان غير عربي لما أعجبهم ذلك ، ولقالوا : لولا فصلت آياته ! أي : نتمنى لو كانت آياته قد فصلت وبينت بلغتنا العربية ، فإنا قوم عرب لا نفهم الأعجمية بحال ، أيكون أعجميا والذي أنزل عليه عربي ؟ وهكذا موقف المعترض بغير حق ، لو كان الشيء خيرا محضا لقال : هلا كان فيه خير وشر ! وقد رد اللّه عليهم بقوله : قل لهم يا محمد : هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ، ويبشر المؤمنين ، وينذر الكافرين فهو هدى ، وأي هدى ! وهو شفاء لما في الصدور وطب للقلوب ، وعلاج لأمراض الفرد والمجتمع ، علاج وصفه الذي خلق المرض وعلم به ، فهل ترى علاجا خيرا منه ؟ !
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
[ سورة الإسراء آية 82 ] . والذين لا يؤمنون باللّه في آذانهم صمم عن سماع القرآن ، ولهذا تواصوا عند سماعه ، والقرآن عليهم عمى فكأن بينهم وبين الداعي حجابا كثيفا ، أولئك المذكورون