وهذه بعض الآيات الدالة على الوحدانية للّه تعالى ، وعلى القدرة الكاملة له ، سيقت كمادة للدعوة إلى اللّه .
المعنى :
ومن آياته ودلائل قدرته وعظمته ، وعلامات وحدانيته وكمال خلقه آية الليل والنهار ، وآية الشمس والقمر ، وهذه من مظاهر قدرة اللّه الكونية الناطقة بجلاله وكبير فضله ، وعظيم سلطانه ومنتهى حكمته . وقوة إرادته .
هذه الآيات لا تسجدوا لها ولا تعظموها . ولكن الذي يستحق التعظيم والتقديس والعبادة هو خالقها ، وصاحب الأمر فيها ، ومبدعها على أحسن نظام وأحكمه وإذا كان هذا حال الليل والنهار والشمس والقمر فكيف يعبد بعض الناس حجرا أو خشبا أو حيوانا ! ! لا . لا . اعبدوا اللّه وحده ، ولا تشركوا به شيئا إن كنتم إياه تعبدون .
فإن تكبروا عن اتباع كلامك فدعهم وشأنهم ولا يهمنك أمرهم ، فالذين عند ربك - عندية مكانة لامكان - من أشراف الخلق كالملائكة يسبحون له بالليل والنهار ، وهم لا يفترون .
ومن آياته الدالة على كمال قدرته ، وأن البعث يجب أن يكون حقيقة ظاهرة مفهومة للجميع : أنك ترى الأرض خاشعة هامدة يابسة لا نبات فيها فإذا نزل عليها المطر أو سقيت بماء النهر ، وفيها البذور اهتزت ، وعلماء النبات يسجدون للّه عند هذه الكلمة فإنهم يعرفون ذلك « بالمجهر » اهتزت وتفاعلت وتحركت ، ونمت ثم انشقت عن نبات غض طري ، يا سبحان اللّه ! ! أحييت الأرض بعد موتها ، وإنك يا قوى يا قادر لتحيى الموتى يوم القيامة فإنك على كل شيء قدير .
تهديد الملحدين في القرآن [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 40 إلى 43 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 )