سورة يس
وهي مكية بالإجماع كما حكى القرطبي ، وعدد آياتها ثلاث وثمانون آية ، وقد ذكر في فضلها أحاديث كثيرة ، واللّه أعلم بصحتها .
وهي كالسور المكية المفتتحة بأحرف هجائية تعرضت للقرآن الكريم والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإثبات البعث ، ثم ضرب الأمثال ، وذكر القصص ، والتعرض للآيات الكونية ، ومناقشة الكفار في بعض عقائدهم وأفعالهم ، ثم ذكر صور لمشاهد يوم القيامة ، والتعرض لمبدأ التوحيد والبعث مع الاستدلال بالمشاهد المحسوسة على ذلك ، وتفنيد شبهة المشركين وقطع حججهم ، وكل هذه الموضوعات ترمى إلى فتح قلوب غلف ، وإحياء نفوس طال عليها الأمد حتى قست ؛ فأصبحت كالحجارة أو أشد .
موقف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع قومه [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 12 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 )
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 )