تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

المفردات :

يس
نقرأ هكذا : يأس بمد الياء وإدغام السين في الواو التي بعدها ، وقرأ بعضهم ياسين بإظهار النون ساكنة ، وبعضهم أظهر حركة النون بالضم أو بالفتح أو بالكسر ، ولكل وجه تخريج في الحكم الإعرابى
حَقَّ الْقَوْلُ
ثبت فلا يبدل
الْأَذْقانِ
جمع ذقن ، وهي ملتقى الفكين الأسفلين
مُقْمَحُونَ
والمقمح : هو الذي يرفع رأسه ويغض بصره ، وفي القاموس : وأقمح الغل الأسير : ضاق على عنقه وترك رأسه مرفوعا
وَآثارَهُمْ
المراد : ما خلفوه وراءهم من خير أو شر . ولا بد لذكر هذه الحروف من حكمة ، ولا بد لها من معنى ، وإن خفى علينا وستظل سرّا بين اللّه وبين رسوله ، فهي أشبه شيء بالشفرة في عصرنا ، واللّه أعلم بمراده منها ، وقيل : إن هذا اسم من أسماء اللّه واسم من أسماء النبي ذكر قبل القسم تعظيما له ، وقيل غير ذلك .

المعنى :

أقسم الحق تبارك وتعالى بالقرآن المحكم الآيات الكامل المعجزات بأنك يا محمد لمن المرسلين على صراط مستقيم لا عوج فيه وهو الإسلام ، وهو طريق الأنبياء من قبلك . . وليس القسم بالقرآن قد ذكر عرضا من غير قصد ، لا . بل الظاهر - واللّه أعلم - أنه لفت لأنظارنا إذ هو المعجزة الباقية ، والدليل الأول على أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم صادق في دعواه ، وأنه رسول من عند مولاه . هذا القرآن نزل تنزيل العزيز في ملكه الرحيم بخلقه ، وفي هذا إشارة إلى مكانة القرآن وأنه أجل نعمة من نعم الرحمن ، أنزل عليك لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم
التفسير الواضح — صفحة 174 | محمد محمود حجازي