المفردات :
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
: طاقتها وغايتها
نُفُوراً
: إعراضا وتباعدا عن الهدى
يَحِيقُ
: يحيط
يَنْظُرُونَ
: ينتظرون
لِيُعْجِزَهُ
: ليسبقه ويفوته .
بلغ قريشا قبل مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، فقالوا : لعن اللّه اليهود والنصارى أتتهم رسلهم فكذبوهم ، فو اللّه لئن أتانا رسول لنكونن أهدى من إحدى الأمم ، فلما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كذبوه .
المعنى :
وأقسموا باللّه جاهدين بالغين طاقة جهدهم ، وغاية أيمانهم ، وذلك لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وأصنامهم ، فإذا اشتد عليهم الحال ، وأرادوا تحقيق الحق حلفوا وأقسموا باللّه جهد أيمانهم وطاقتها ، لئن جاءهم نذير من أنفسهم ، ونبي من العرب - وكانوا يتمنون ذلك لأن الأنبياء كانت من بني إسرائيل - ليكونن أهدى من كل الأمم ، وليؤمننّ به مسرعين .
فلما جاءهم نذير من العرب ، ورسول من أشرف قبائلهم ما زادهم النذير إلا نفورا وإعراضا عن الحق الذي جاء ، حالة كونهم مستكبرين في الأرض وحاسدين وباغين ، وماكرين مكر السوء على الضعاف والأتباع وحرصا على دنيا كاذبة ، وعرض زائل ولا يحيق المكر السيّئ إلا بأهله ، وقد وقعوا في شر أعمالهم ، وباءوا بالخسران المبين في الدنيا والآخرة .