تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
والمجوس عباد النار القائلون بوجود إله للخير وآخر للشر ، وللعالم أصلان هما النور والظلام . هؤلاء جميعا يفصل اللّه بينهم بحكمه العدل ، ويقضى يوم القيامة ، فلا فضل لأمة على أمة ، ولا لعنصر على عنصر ولا غرابة في ذلك إن اللّه على كل شيء قدير ، وفي الكون شهيد ورقيب . ألم تعلم أن اللّه يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ، والشمس والقمر ، والنجوم والجبال ، والشجر والدواب ؟ ! ! ، وكيف لا تعلم واللّه أخبر به ، وخبره الصدق . لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . والسجود للّه مطلق الانقياد لما أمر ، إذ الكل خاضع لأمره وتصريفه إذا قال للشيء كن فيكون . وكثير من الناس يسجد سجود طاعة وعبادة فوق السجود العام الشامل له ولغيره . وكثير حق عليه العذاب لأنه أساء العمل في دنياه ، وفسق عن أمر مولاه . ومن يهنه اللّه بأن يكتب عليه الشقاوة لما سبق عليه من كفره وفسقه وعصيانه - وقد كتب عليه ذلك لأنه يستحق كما قدمناه ، ولموافقته لما يعلمه اللّه من ميله إلى الشر - فما له مكرم أبدا ، ومن يكرم من أهانه اللّه ؟ ! ! إن اللّه نافذ أمره لا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، وهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . له الملك وله الحمد . وهو على كل شيء قدير :

الكافرون والمؤمنون وجزاء كل [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 19 إلى 24 ]

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 )