المفردات :
آمَنُوا
الإيمان : هو التصديق باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
وَالَّذِينَ هادُوا
وهم أتباع موسى - عليه السلام - لقولهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
بمعنى رجعنا وتبنا
وَالصَّابِئِينَ
قوم يعبدون النجوم والكواكب
وَالنَّصارى
هم أتباع المسيح - عليه السلام -
وَالْمَجُوسَ
عبدة النار من الفرس وغيرهم وهم يقولون بأن هناك إلهين للخير والشر ، وللعالم أصلين نورا وظلمة
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
هم مشركو العرب الذين يعبدون الأصنام والأوثان
يَسْجُدُ
يخضع وينقاد لما يجريه عليه من حكم .
المعنى :
إن اللّه - سبحانه وتعالى - يهدى من يريد لأنه يستحق الهداية على حسب ما اطلع على نفسه وميله في الأزل بحيث لو ترك وحده لاختار ما قدره اللّه له ، وهو يحكم بين الخلائق كلها بالعدل والقسطاس المستقيم ؛ فلا يظلم نفسا شيئا ، وإن كان مثقال حبة من خردل .
فالذين آمنوا باللّه وكتبه واليوم الآخر ، وهم المسلمون الموحدون المؤمنون بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبإخوانه الأنبياء جميعا
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ سورة البقرة آية 285 ] .
والذين هادوا وهم أتباع موسى - عليه السلام - ، ولو كانوا أتباعا له حقيقة ، ولم يغيروا ويحرفوا التوراة لآمنوا كذلك بعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم :
والصابئون الخارجون عن حدود الدين العابدون للكواكب ، والنصارى من أتباع عيسى ابن مريم عبد اللّه ورسوله ، ولو كانوا كذلك لآمنوا بمحمد خاتم الأنبياء والرسل فدينه ينسخ كل ما تقدمه ، وفي التوراة والإنجيل البشارة الصحيحة بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم