المعنى :
من أماني اليهود الكاذبة وغرورهم وشعورهم بالنقص الديني اعتقادهم أن الجنة لهم ولا يدخلها إلا اليهود
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً
.
فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لهم : إن كنتم صادقين في دعواكم أن الجنة خالصة لكم من دون الناس فاطلبوا الموت وتمنوه فإنه يكون حبيبا إلى نفوسكم ؛ إذ لا شك أن من يوقن بالحياة الآخرة وأن فيها له نصيبا يتمنى أن يصل إليها ، ولكن لن يتمنى أحد منهم أبدا بسبب ما قدم من الكفر والفسوق والعصيان وقتل الأبرياء خصوصا الأنبياء ، واللّه عليم بهم ومجازيهم على أعمالهم القديمة والحديثة .
تاللّه لتجدن اليهود أحرص الناس على حياة طويلة ، بل وأحرص من الذين أشركوا باللّه ولم يؤمنوا بالآخرة ، فهؤلاء المشركون كان يجب أن يكونوا أحرص الناس على الحياة إذ هي الأولى والأخير عندهم ، فإذا كان اليهود هم أهل كتاب ورسالة أحرص منهم أفلا يكون هذا من داعي العجب الذي لا ينتهى ؟ ! ولكنهم اليهود الماديون الحريصون على الدنيا ، يود الواحد منهم لو يعمر ألف سنة يجمع ذهب العالم ، وما مكثه في الدنيا وإن طال بمبعده عن أمر اللّه وحكمه عليه بالعذاب الأليم ، وكيف لا يكون هذا واللّه بصير بما يعملون فمجازيهم عليه ؟
يا شباب الإسلام ورجاله : هذه أوصاف اليهود يقولها خالقهم والعالم بهم فهبوا انفضوا الغبار عنكم حتى نراهم في حرب فلسطين أحرص على الحياة ونراكم أحرص الناس على الموت : ( احرص على الموت توهب لك الحياة ) .
موقفهم من الملائكة الأطهار [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 97 إلى 98 ]
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 )