المفردات :
وَقَفَّيْنا
: أتبعناهم رسولا إثر رسول .
الْبَيِّناتِ
: المعجزات الواضحة كإحياء الموتى وإبراء الأكمه .
بِرُوحِ الْقُدُسِ
: - جبريل عليه السلام - .
غُلْفٌ
: مغشاة بأغلفة كالغطاء ، والمراد : لا تعى .
لَعَنَهُمُ اللَّهُ
: أبعدهم عن رحمته وطردهم .
يَسْتَفْتِحُونَ
: يطلبون الفتح ويستنصرون به .
اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
: باعوها ، وكل من ترك شيئا وأخذ غيره فقد اشتراه .
فَباؤُ
:
رجعوا .
بِغَضَبٍ
الغضب : أشد من اللعن .
المعنى :
تلك جناية أخرى سيقت مقسم عليها من اللّه لأهمّيّتها :
واللّه لقد آتينا موسى التوراة وأتبعناه برسل يتبع بعضهم بعضا
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
« 1 » وهم : يوشع وداود وسليمان وعزيز وإلياس واليسع ويونس وزكريا ويحيى - عليهم السلام - وآتينا عيسى ابن مريم البتول المعجزات الواضحة دليلا على صدقه وقويناه بجبريل ، وقيل بالإنجيل ، وخص عيسى بتأييد روح القدس لكرامته . ولقد آتينا - يا بني إسرائيل - أنبياءكم ما آتيناهم ، أفكلما جاءكم رسول بما لا تميل إليه نفوسكم إذ هي لا تميل إلى الخير أصلا كفرتم واستكبرتم ؟ ! والخطاب لجميع اليهود لأنهم فعلوا ذلك قديما ورضى عنهم أولادهم ، فالجميع مشتركون ، فهم كذّبوا ببعض الأنبياء وقتلوا البعض الآخر .
ومن سوءاتهم الشنيعة قولهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم استهزاء منهم : قلوبنا في غطاء فلا تعى ما تقوله ، ولا تفهم لكلامك معنى ، فيرد اللّه عليهم : لستم كذلك ولكن اللّه طردكم من رحمته ، وأبعدكم عن توفيقه بسبب كفركم وعصيانكم ، فإيمانكم قليل جدا أو أنكم لا تؤمنون أصلا .
وقد كان اليهود وعندهم في التوراة وصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبيان زمانه يمنّون أنفسهم بالنصر على المشركين وكانوا يقولون : اللهم انصرنا بالنبي المبعوث آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة .
فلما جاءهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفي يمينه القرآن مصدقا لما عندهم في التوراة ومؤيدا بوصفه
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية رقم 44 .