سبب النزول :
روى أن عبد اللّه بن صوريا من أحبار فدك حاجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسأله عمن يهبط عليه بالوحي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : جبريل ، فقال : ذاك عدونا ولو كان غيره لآمنا به ، وقد عادانا جبريل مرارا ومن عداوته أن اللّه أمره أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا ، وهو صاحب كل خسف وعذاب ، وميكال يجيء بالخصب والسلام
. وفي رواية أن عمر قال لهم بعد ما قالوا له كلاما شبيها بهذا : من كان عدوا لجبريل كان عدوا لميكائيل ومن كان عدوا لهم كان عدوا للّه فنزلت الآية .
المعنى :
قل لهم يا محمد : من كان عدوا لجبريل فهو عدو للّه فإنه نزله بالوحي والقرآن على من قبلك بإذن اللّه وأمره ، فهو إذن رسول اللّه إليك يا محمد ، ومن عادى الرسول فقد عادى المرسل - سبحانه وتعالى - ومن عادى جبريل فلا وجه له لأنه نزل بالقرآن عليك يا محمد بأمر اللّه ، وهو مصدق لما تقدمه من الكتب كالتوراة والإنجيل على أنه مع ذلك هداية وبشرى للمؤمنين فكيف تجعلون سبب المحبة سببا للبغض ؟ هداكم اللّه إلى الحق .
من كان عدوا للّه وملائكته وكتبه ورسله خصوصا جبريل وميكائيل فإن اللّه عدو له ومجازيه على ذلك لأن تلك العداوة كفر وأي كفر ! !