المفردات :
عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
أي : على عهد ملكه ، أي : في زمان ملكه .
فِتْنَةٌ
:
اختبار وابتلاء .
اشْتَراهُ
: استبدل ما تتلو الشياطين .
خَلاقٍ
: نصيب .
المثوبة : الثواب .
روى ابن عباس أن عبد اللّه بن صوريا قال لرسول اللّه : ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزلت عليك آية فنتبعك لها فنزلت الآية .
المعنى :
واللّه لقد أنزلنا إليك يا محمد آيات واضحات قد دلت على صدق رسالتك ولا يكفر بها إلا الخارجون عن طاعة اللّه والمتمردون على آياته وأحكامه ، وهؤلاء أصحاب النار هم فيها خالدون .
أكفروا باللّه وكلما عاهدوا عهدا بينهم وبين اللّه أو بينهم وبين رسول اللّه
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
« 1 » تركه فريق كبير منهم ، ولم توف به ، فاليهود موسومون بالغدر ونقض العهود ، وكم أخذ اللّه الميثاق منهم ومن آبائهم فنقضوه ، بل أكثر اليهود لا يؤمنون بالتوراة لأن فيها نقض المواثيق ، وخلف العهود ذنب لا يغفر .
ولما جاءهم رسول من عند اللّه - هو محمد عليه السلام - بكتاب مصدق لما معهم إذ هو موافق للتوراة في الأصول الدينية العامة كتوحيد اللّه وإثبات البعث والحياة الآخرة وصدق الرسل ، ترك فريق من اليهود كتاب اللّه وهو التوراة وراء ظهورهم لأنهم لم ينفذوا بعض ما فيه ، ولم يؤمنوا به كأنهم لا يعلمون أن من لم يؤمن بالقرآن الموافق للتوراة لا يكون مؤمنا بالتوراة وبالقرآن .
ومن قبائح اليهود أنهم نبذوا كتاب اللّه واتبعوا ما تلته الشياطين من السحر والشعوذة في زمن ملك سليمان ، وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء ويضمون إليه أكاذيب ثم يلقنونها الكهنة فيعلمونها الناس ، ويقولون : إن هذا علم سليمان وما تم لسليمان ملك إلا بهذا .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية رقم 56 .